محمد بن راشد الخصيبي

198

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

سليمان وبنوه الثلاثة جالسون للسّمر فرماهم بالرصاص فأصيب الشيخ سليمان وابنه سيف وهرب الشيخان حارب وسعود إلى بيت سليط الذي بعلاية نزوى وإلى بيت البركة فقبضا عليه وكان هذا الحادث ليلة 2 من ذي الحجة سنة 1316 وبقي الشيخ حمير بن ناصر رئيسا على تنوف والجبل الأخضر وما تعلّق بهما من البلدان التابعة لبني ريام ثم إن بني ريام كان منهم ما كان من نهب الأموال والاتّجار بالأحرار في عهد السلطان فيصل بن تركي فجهز لحربهم جيشا قائده الوالي سليمان بن سويلم ورئيسه الشيخ عبد اللّه بن سعيد الخليلي فنهض الشيخ سعود بن سليمان مدافعا عن قومه ومحاميا عنهم فما لبث ان مرض فحمل إلى البركة فمات فيها . وقامت حرب أخرى من جانب السلطان فيصل على سمد نزوى وبها الشيخ حمدان بن سليمان شقيق الشيخ سعود الراحل فانتزعت منه سمد نزوى وأخرج من بيت سليط ، وبقي الشيخ حمير بن ناصر حاكما على ما تحت يده حتى توفى وكانت وفاته يوم الجمعة لسبعة أيام خلت من شهر جمادى الثانية سنة 1338 ودفن بتنوف بجوار الشيخ العلامة الامام نور الدين السالمي وترك ابنه الشيخ سليمان صغيرا وعمره يومئذ ثلاثة عشر سنة وخلف أباه في الرئاسة على بني ريام ، وعاصر الامام الخليلي وصار أحد أقطاب الدولة وأحد الزعماء والأركان ، ولم يكن منه خلاف لهذا الامام ، واتصل بالسلطان سعيد بن تيمور ورحّب بقدومه وأكرمه غاية الاكرام وكان معه ابنه الشيخ سلطان بن سليمان ، ثم زار السلطان سعيدا مرة أخرى بعد ما وحّد السلطان داخلية عمان وبقي أياما في زيارته واكرامه واستطول المقام وظن أن تحته الإهانة والارغام ووسوست له نفسه أشياء كثيرة فخرج من بيت الضيافة على حين غفلة راجعا إلى داخلية عمان فبدأ من وادي سمائل يعلن الحرب على السلطان ويثير